عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

122

كامل البهائي في السقيفة

الإمامة وشهد له بالجنّة حذف من اسمه الألف واللام ويقال : حسن بن عليّ ولأولاده أولاد حسن استصغارا له واحتقارا لذكره ، ثمّ يقولون مع ذلك : الحسن البصري ، فيثبتون في اسمه الألف واللام إجلالا له وإعظاما وتفخيما لذكره وإكراما ، وذلك أنّ هذا البصري كان متجاوزا عن ولاية أهل البيت عليهم السّلام وهو القائل في عثمان قتله الكفّار وخذله المنافقون ، ولم يكن في المدينة يوم قتله إلّا قاتل أو خاذل ، فنسب جميع المهاجرين والأنصار إلى الكفر والنفاق « 1 » . وحاصل الكلام أنّهم لو كانوا يحبّون أهل البيت لم يحملوا في قلوبهم هذه العداوة لهم ولا بدّ من أن يكون الصديق صديق الصديق وهنا نرى القضيّة بعكس ذلك « والحسن البصريّ تخلّف عن الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ( تخلّف عن عليّ والحسن والحسين ولمّا وقف على واقعة الحسين خرج مع قتيبة بن مسلم في جند الحجّاج إلى خراسان . . - المؤلّف ) « 2 » . ويقال أنّ في ديار العرب مدينة تسمّى قرطبة يأخذ شبابها في ليلة العاشور رأس بقرة ميتة ويجعلونه على عصى ويحمل ويطاف به في الشوارع وقد اجتمع حوله الصبيان يصفقون ويلعبون ويقفون به على أبواب البيوت ( ويغنّون ) ويقولون : يأمسه العروسة اطعمينا المطنفسة ، يعنون القطائف ، وأنّها تعد لهم

--> ( 1 ) لمّا أخذ المؤلّف محتوى كلامه كلّه من كتاب التعجّب آثرنا عبارة صاحب التعجّب لأنّها أكثر تأدية للمعنى ، وعبارة المؤلّف قاصرة وإليكها : وإذا ذكروا الحسن والحسين حذفوا من اسميهما الألف واللام تحقيرا ، فإذا ذكروا اسم الحسن البصريّ ألصقوا به الألف واللام لأنّ الحسن البصري من أعداء أهل بيت النبيّ . . الخ . راجع التعجّب ص 43 وقارن بعبارة المؤلّف . ( 2 ) التعجّب : 43 ولم يذكر واقعة الحسين التي ذكرها المؤلّف وربط بها خروج الحسن مع قتيبة بل قال : ثمّ خرج مع قتيبة بن مسلم في جند الحجّاج إلى خراسان . . . الخ وما الذي يقصده المؤلّف في واقعة الحسين : هل يريد واقعة كربلاء فأين هي من زمن الحجّاج ، والذي أراه أنّ الخطأ من الناسخ وقد سقطت جملة أو جملتان من العبارة .